ابن خلكان

329

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

معروف . وحمامي من جملة السبعين راكبا الذين خرجوا مع عمرو بن العاص من عمان إلى المدينة لما بلغهم وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، والقصة « 1 » مشهورة . وقد تقدم الكلام على الأزدي . وقوله « حال الجريض دون القريض » « 2 » هذا مثل مشهور وأول من نطق به عبيد بن الأبرص أحد شعراء الجاهلية لما لقي النعمان بن المنذر اللّخمي آخر ملوك الحيرة في يوم بؤسه وعزم على قتله ، وكان ذلك عادته ، فأحس به عبيد فاستنشده شيئا من شعره ، فقال له : « حال الجريض دون القريض » فسارت مثلا ، والجريض : بفتح الجيم وكسر الراء وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها ضاد معجمة ، هو الغصة ، والقريض : الشعر ، فكأنه قال : حالت الغصة دون إنشاد الشعر ، وهذه القصة مشهورة ، فاقتصرت منها على ذكر خلاصتها . 184 وعبيد : بفتح العين المهملة وكسر الباء الموحدة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها دال مهملة ، وهو شاعر مشهور ، وكان في الولادة من أقران عبد المطلب بن هاشم جد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . 638 « * » أبو عمر المطرز الزاهد أبو عمر محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم ، المعروف بالمطرّز ، الباوردي « 3 » الزاهد غلام ثعلب - المقدم ذكره « 4 » - ؛ أحد أئمة اللغة المشاهير المكثرين ،

--> ( 1 ) ر لي ن : والقضية . ( 2 ) انظر فصل المقال : 350 والميداني 1 : 120 والعسكري 1 : 239 والفاخر : 190 . * ( 638 ) - ترجمته في انباه الرواة 3 : 171 ( وفي الحاشية مصادر أخرى ) وانظر عبر الذهبي 2 : 268 وفي الترجمة متابعة كثيرة لما أورده القفطي ؛ وهذه الترجمة شديدة الإيجاز في ق . ( 3 ) الباوردي : سقطت من س ل لي ت ق بر من . ( 4 ) ترجمة ثعلب في 1 : 102 .